المراسلة الثانية والأخيرة لمعرض القاهرة للكتاب التي كانت ضيفة الشرف فيه ليبيا ..

EGYbookLY2
* اليوم الثاني والجناح الليبي رامض بمعنى الكلمة ، لا وجود لأي نشاط به أو حركة ، والقادمون لزيارته قليل جداً ، ويعتبر من أقل الأجنحة زيارة مقارنة ببقية الأجنحة .

* لا وجود للصف الأول ولا الثاني من المثقفين ، معظم المثقفين الليبيين لم يأتوا إما لأنهم أعتذروا ، أو لأنهم لم توجه لهم الدعوة .

* من أتى من باقي المثقفين والموجودة أسمائهم في جدول البرنامج الثقافي غير متواجدين في الجناح ، وغير مهتمين بالحضور إلا في يوم منشطهم فقط ، والباقي سائحون في أرض الكنانة ..

* نصف الوفد عبارة عن صحفيين ، ويا ريت كتّاب ، بل معظمهم فنيين ومحرري أخبار ، وبصراحة مع إحترامي للصحافة ، ولكن ما القيمة الثقافية لفني في صحيفة في غياب الأسماء الكبيرة من المثقفين .

* لماذا لم يتم إستجلاب أسماء ورموز كبيرة في المشهد الثقافي كـ( إبراهيم الكوني ) و ( هشام مطر ) ، بصراحة هذه هي الشخصيات التي تجعل جناحك يمتلئ بالزوار ، لأنها الأسماء المعروفة في الوسط الثقافي العربي ، وكان لابد من إستجلابهم من باب الدعاية والتسويق لجناحك ومشاركتك الليبية .

* الخلاصة ، لا وجود لأي حوارات ثقافية حقيقية على هامش الجناح وإلا إلتقاء لأدباء ولا مثقفين ، ولا حراك داخل الجناح ، فالجناح أشبه بشارع خاوي تتقاذفه الرياح في قرية نائية في أحد أفلام رعاة البقر.. وحتى الندوة الوحيدة اليوم كان يحضرها أنفار يعدون على الأصابع.

* فقط أوجه تحية للفتيات والشباب القادمون مع مؤسسة الصحافة على ما أعتقد ، فهم واجهة حقيقية فعلاً .. مجموعة من الفتيات وشاب بزي موحد لم يفارقوا أماكنهم ، ولم يغادروها ، ويقومون بدورهم الترويجي على أكمل وجه .

——————————————————

بصراحة فكرت كثيراً في مشكلتنا ، وما الخطأ الذي نرتكبه ، هل نحن مفلسون فكرياً وثقافيا !! ، ألا وجود لمثقفين وكتاب بشكل كافي ، هل المشكلة من القاعدة أصلاً ، لأنه لا يوجد لدينا كتب نشر ولا دور ، ولا إهتمام بالكاتب ، ولماذا عزف الكثير من المثقفون على المجئ ، هل هو إحتجاح صامت على الأوضاع المتردية للبلد ، هل هو سقوط للحماس ، وشعور بخيبة أمل ، وبيع للقضية بشكل كامل .. لماذا هذه اللا مبالاة التي وجدتها في عيون معظم الناس هنا ، هل هو طبع فينا ، هل جبلنا على مفهوم المصلحة وفكني من الدوشة ..؟!

ما أفهمه ومتأكد منه تماماً ، أن الوسط الثقافي في ليبيا ترهّل تماماً ، ولا وجود لأي كتّاب أو أدباء شباب أبداً ، بينما الأدباء والمثقفون القدامى فقدوا حماستهم ، وأصبح هناك نوع من التعالي على المشهد، ومجرد المشاركة لغرض السفر والإستمتاع فقط ، لابد من ضخ دماء جديدة ومتحمسة وتستطيع أن تثري المشهد الثقافي، وهذا لن يتم إلا بإصلاح الحركة الثقافية من القاعدة والتركيز على إستهداف الشباب بها ، وإلا فإن المشهد الثقافي الليبي سيظل في حالة موت سريري إلى الأبد.

 

Advertisements