مبادرة ( صالون فلان ) .

everythingfurniture_2234_675072678

فكرة صالون فلان ؟

* أنطلقت الفكرة في محاولة لتخطي مشاكل العمل الجماعي التي يتعرّض لها أغلب الحركات والمؤسسات الثقافية والمدنية ، والتي بسببها يتعطّل النشاط الثقافي والمدني ويفقد حماسه ونشاطه حتى يقف تماماً .

* محاولة لملائمة النمط المجتمعي السائد ، من خلال تحويل المناشط الثقافية والمجتمعية من شكلها التقليدي إلى شيء مألوف للمجتمع المحلي كاللقاءات الأسرية لكي تنال النجاح والإستمرار .

* الفكرة هي عبارة عن محاكاة لفكرة الصالونات الثقافية والفكرية التي زخرت بها الساحة الثقافية قبل ظهور التكنولوجيات الحديثة ، وفيها يدعو صاحب الصالون – الذي عادة ما يكون شخصية ثقافية معروفة – مجموعة من الشخصيات لكي تشاركه سهرة ثقافية أو فكرية ، بحيث يكون هذا الصالون يعقد بشكل دوري ، كل أسبوع أو كل شهر حسب صاحب الصالون .

* الصالون يمكن أن يعقد في أي مكان يوفر قاعة مريحة ومجموعة من الكراسي ، على سبيل المثال حاضنة المجتمع المدني ، المراكز الثقافية ، أو أي مكان يختاره صاحب الصالون .

* الفكرة تتجاوز تعقيدات المؤسسات الثقافية ومؤسسات المجتمع المدني، وتتمحور حول فكرة مؤسسة الشخص الواحد الذي يكون هو قائد الأوركسترا لهذه اللقاءات ، كما أنها تتجاوز عملية تعقيدات الدعم المالي بحيث يمكن أن تنظم هذه الصالونات بتكلفة بسيطة لا تتجاوز 50 دينار .

* لا يمكن لهذه الفكرة تنظيم المهرجانات والأحداث الكبيرة ، ولكنها على الأقل تفتح منابر ثقافية وحوارية كثيرة ومتنوعة دون الحاجة لتنظيمها من قبل مؤسسات تساهم في ندرتها .

الخاتمة :

نحن في حاجة لمبادرين من المثقفين الليبيين سواء كانوا مخضرمين أو شباب للأخذ بزمام هذه المبادرة ، خاصة من القادرين منهم مادياً ، والبدء في نشاط مجتمعي ثقافي من خلال إنشاء صالوناتهم ، وإستغلال وسائل الدعاية الرقمية والإلكترونية ، كما أدعو كل المنظمات الداعمة لدعم هذا المشروع الذي لن يكلف الكثير من أجل التنشيط الثقافي والفكري في ليبيا .

الكل مدعو لبلورة وإنضاج الفكرة أكثر ، والكل مدعو لدعم المشروع على هاش تاق #صالون_فلان

Advertisements

المراسلة الثانية والأخيرة لمعرض القاهرة للكتاب التي كانت ضيفة الشرف فيه ليبيا ..

EGYbookLY2
* اليوم الثاني والجناح الليبي رامض بمعنى الكلمة ، لا وجود لأي نشاط به أو حركة ، والقادمون لزيارته قليل جداً ، ويعتبر من أقل الأجنحة زيارة مقارنة ببقية الأجنحة .

* لا وجود للصف الأول ولا الثاني من المثقفين ، معظم المثقفين الليبيين لم يأتوا إما لأنهم أعتذروا ، أو لأنهم لم توجه لهم الدعوة .

* من أتى من باقي المثقفين والموجودة أسمائهم في جدول البرنامج الثقافي غير متواجدين في الجناح ، وغير مهتمين بالحضور إلا في يوم منشطهم فقط ، والباقي سائحون في أرض الكنانة ..

* نصف الوفد عبارة عن صحفيين ، ويا ريت كتّاب ، بل معظمهم فنيين ومحرري أخبار ، وبصراحة مع إحترامي للصحافة ، ولكن ما القيمة الثقافية لفني في صحيفة في غياب الأسماء الكبيرة من المثقفين .

* لماذا لم يتم إستجلاب أسماء ورموز كبيرة في المشهد الثقافي كـ( إبراهيم الكوني ) و ( هشام مطر ) ، بصراحة هذه هي الشخصيات التي تجعل جناحك يمتلئ بالزوار ، لأنها الأسماء المعروفة في الوسط الثقافي العربي ، وكان لابد من إستجلابهم من باب الدعاية والتسويق لجناحك ومشاركتك الليبية .

* الخلاصة ، لا وجود لأي حوارات ثقافية حقيقية على هامش الجناح وإلا إلتقاء لأدباء ولا مثقفين ، ولا حراك داخل الجناح ، فالجناح أشبه بشارع خاوي تتقاذفه الرياح في قرية نائية في أحد أفلام رعاة البقر.. وحتى الندوة الوحيدة اليوم كان يحضرها أنفار يعدون على الأصابع.

* فقط أوجه تحية للفتيات والشباب القادمون مع مؤسسة الصحافة على ما أعتقد ، فهم واجهة حقيقية فعلاً .. مجموعة من الفتيات وشاب بزي موحد لم يفارقوا أماكنهم ، ولم يغادروها ، ويقومون بدورهم الترويجي على أكمل وجه .

——————————————————

بصراحة فكرت كثيراً في مشكلتنا ، وما الخطأ الذي نرتكبه ، هل نحن مفلسون فكرياً وثقافيا !! ، ألا وجود لمثقفين وكتاب بشكل كافي ، هل المشكلة من القاعدة أصلاً ، لأنه لا يوجد لدينا كتب نشر ولا دور ، ولا إهتمام بالكاتب ، ولماذا عزف الكثير من المثقفون على المجئ ، هل هو إحتجاح صامت على الأوضاع المتردية للبلد ، هل هو سقوط للحماس ، وشعور بخيبة أمل ، وبيع للقضية بشكل كامل .. لماذا هذه اللا مبالاة التي وجدتها في عيون معظم الناس هنا ، هل هو طبع فينا ، هل جبلنا على مفهوم المصلحة وفكني من الدوشة ..؟!

ما أفهمه ومتأكد منه تماماً ، أن الوسط الثقافي في ليبيا ترهّل تماماً ، ولا وجود لأي كتّاب أو أدباء شباب أبداً ، بينما الأدباء والمثقفون القدامى فقدوا حماستهم ، وأصبح هناك نوع من التعالي على المشهد، ومجرد المشاركة لغرض السفر والإستمتاع فقط ، لابد من ضخ دماء جديدة ومتحمسة وتستطيع أن تثري المشهد الثقافي، وهذا لن يتم إلا بإصلاح الحركة الثقافية من القاعدة والتركيز على إستهداف الشباب بها ، وإلا فإن المشهد الثقافي الليبي سيظل في حالة موت سريري إلى الأبد.

 

ملخص فعاليات اليوم الأول من معرض القاهرة للكتاب ..

EGYbookLY

 

 

*وصلت للمعرض الساعة 11 ، وتوجهت مباشرة للجناح الليبي ضيفة الشرف .. أول إنطباعاتي .. مكان الجناح الليبي غير موفق ، فموقعه في مكان متطرف، ومعزول على بقية دور النشر الأخرى ، وإن كان هذا المكان هو المكان المتعارف عليه لكل ضيوف الشرف ..

* أول ما وصلت وجدت نوبة تعزف وإبتهالات ومدائح دينية ، وكاميرات الأعلام تصور ، بصراحة عوضونا على غيبة الميلود في ليبيا ..

* (( تنظيم ومكان راقي ، ودور نشر متواضعة )) : التنظيم وتصميم الجناح برأيي ممتاز جداً ، والجناح ملحق به كافتيريا راقية وصالة ندوات محترمة ، التنظيم عجبني ، لكن دور النشر بصراحة متواضعة جداً ، ونصف الجناح أصلاً عبارة عن تمثيل لجامعات ،، جامعة المختار .. جامعة المرج .. جامعة المرقب .. جامعة الجبل الغربي .. وكلها بكتب هزيلة ..

* أبرز دور النشر كان ( دار الرواد بإصدراته المتنوعة والجديدة وخاصة الأدبية منها .. ودار الفرجاني بإصداراته السياسية الخطيرة أبرزها كتب شلقم ) .. ما عداهم مشاركات من دور نشر قليلة ومتواضعة جداً .. عموماً سأقوم بعمل تدوينة أخرى لأهم الإصدارات الليبية بالصور إن شاء الله ..

* لست محتكاً بالوسط الثقافي كثيراً ، ولكن معظم الناس مستائين من قائمة الوفد المشارك ، ويبدو أن هناك العديد من الناس اللي جاية بالواسطة والمحسوبية ..

* في بداية اليوم أتى المقريف وأفتتح الجناح ، وأعتقد أنه كان منقول على الهواء ، ليس هناك داعي للتحدث ، ولكن معظم الحضور كان ساخطاً منه ، وحدث بعض التطبيل من بعض الشخصيات التي يبدو أنها تطبل في الماضي والحاضر وستطبل في المستقبل ، فأستاء الناس ..

* على المستوى الشخصي .. سعدت جداً بإقبال الناس على روايتي “كاشان” ، ورواية نهلة العربي “الساحر” ، شعور رائع أن تجد الناس تقلب كتابك ، ثم تقرر أن تشتريه ، بل وتطلب توقيعاً منك ..

* أحزنني عدم وجود رواية وفاء البوعيسي الجديدة ” نعثل ” في رفوف الجناح ، ويقول الناشر أن اللجنة المنظمة في وزارة الثقافة أخبرته بشكل ودّي ألا يعرضها ، وهو أستجاب للضغوط .. في المقابل كان هناك بعض الأريحية وهامش الحرية في عرض بعض كتب مفكرين خضر ككتب لرجب بو دبوس، وإن كان بعض المواطنين أبدوا إستياءهم من عرضها، وقالوا أنها تستفز مشاعرهم ..!

* أخيراً .. ظللت أبحث عن كلمة السر الخاصة بالنت الوايرلس الخاص بالجناح الليبي ، حتى دخت ، وبعد أن حدثت اللجنة المنظمة وكل الناس ، إكتشفت أن كلمة المرور يعرفها فقط الأستاد ” أدريس المسماري ” .. هل من الممكن الباسوورد يا أستاذ أدريس ..!!