عالم جديد شجاع : ثورة الخلايا الجذعية ..

regenerative01

لعله يكون أعظم إكتشاف بشري منذ بدء الكتابة..
وبالتأكيد هو أعظم إكتشاف طبي منذ أن أكتشف لويس باستير طريقة صنع اللقاحات..
وهو إعادة الخلايا البشرية إلى صورتها الأولى على شكل خلايا جذعية ..
فالمعروف أن كل خلية بشرية متخصصة سواء خلية جلدية أو عصبية أو عضلية هي نتاج خلية جذعية بدائية غير متخصصة تتخصص لتكون أحد أنواع خلايا البشر المختلفة عن طريق تأثير جينات وأنزيمات مختلفة.. وهو طريق في إتجاه واحد حيث أنه لو تخصصت هذه الخلية فأنه لا يمكنها العودة لشكلها الجذعي أبداً..

لكن العلم فعلها .. وأستطاع قلب هذه العملية .. وإعادة الخلايا المتخصصة لتكون خلايا جذعية من جديد.. ويتم تغيير مسارها.. بحيث تصبح الخلية الجلدية خلية عصبية أو عضلية أو أي خلية نريد..
صاحب هذه المعجزة هو الفذ العبقري الياباني “شينيا ياماناكا” خريج جامعة كوبه بمحافظة هيوغو..
وهو ما أستحق عليها جائزة نوبل للطب 2012 مناصفة مع عجوز أبحاث الإستنساخ وأسطورتها .. البريطاني السير جون غوردون..

ويمكن أن نقول أن هذه التقنية ستغير وجه العالم حرفياً في العقود القليلة القادمة..
ومع تطور أجهزة طباعة “الأعضاء البشرية” الثلاثية الأبعاد 3d organ printing ومع توفر إنتاج الخلايا الجذعية من الشخص نفسه..
سيصبح لكل إنسان في المستقبل أعضاء بديلة جاهزة للإستعمال لكل عضو من جسمه، يغيرها متى يشاء وفي أي وقت..
وسيمكننا هذا من دراسة تطور الجينات نفسها لفك كامل الشفرة الجينية لدى الإنسان، بل وصنع أعضاء أكثر كفاءة وفاعلية من أعضائنا التي ولدنا بها..
وهي ضربات مهمة وقوية في معركة الجنس البشري مع ظاهرة موت الجسد البشري، ولست أعني هنا إنهاء فكرة الموت بل مد الزمن الإفتراضي لعمر الإنسان.. وهي معركة تخوضها أبحاث الخلايا الجذعية مع شريك قوي جداً وهي “أبحاث فك شفرة أسباب الشيخوخة” .. وهي أبحاث وصلت مسافات متقدمة قد نتكلم عنها في وقت لاحق لأهميتها..
الخلود .. الحياة .. الحكمة .. المقدرة .. الكفاءة .. الإنسان السوبرمان..
هي أحلام في طريقها لتصبح حقيقة بواسطة العلم..
عمل يواصل الليل بالنهار في مئات المعامل ومراكز الأبحاث العالمية..
وهي معركة الإنسان البشري ليدخل مرحلة جديدة من حياته وتكوينه العضوي والعقلي..
ستتغير فيها العديد من المسلمات والأفكار والأطر..
إنه عصر جديد قادم..

الإعلانات

النهضة العلمية في ليبيا ، من يقودها ؟

 

صورة لتصميم أشجار صناعية تعمل على تنقية الهواء في المدن

 

 
قبل عدة أيام من الآن ، ألقى العالم المصري المتحصل على جائزة نوبل الدكتور أحمد زويل خطاب أمام الشعب المصري متحدثاً فيه عن النهضة العلمية في مصر ، وعن مشروعه العلمي النهضوي الذي يسعى فيه لأن تصبح مصر من دول العالم الأول خلال سنوات بسيطة ، وقد عرض خلال ساعة كاملة هذا المشروع بالفعل الذي تمتّ الموافقة عليه من قبل المجلس المصري العسكري الذي يدير البلاد حالياً ، واليوم تحديداً ، تمًّ إفتتاح مدينة ” زويل ” التعليمية ، ليبدأ أول مشروع نهضوي علمي حقيقي في بلدان الربيع العربي .

في ليبيا للأسف ما زلت لم أرى حتى الآن أي تحرّك أو نقاش علمي ، أو كيف سيكون مستقبل ليبيا العلمي ، خاصة وأنّ تقّدم الدول يعتمد بشكل أساسي على تقدمّها العلمي ، وإن أردنا بالفعل أن نكون في مصاف دول العالم ، وأن نكون دولة رائدة ، فلا بديل عن نهضة علمية حضارية جادّة في ليبيا ، لكنني للأسف ما زلت أجد الليبيين رغم مرور أشهر عديدة مهتمين بالسياسة بشكل كبير جداً ، ومتجاهلين أساس النهضة الحقيقة التي وهي ” العلم ” .

هل نحن بحاجة لشخصية علمية قوية كشخصية الدكتور أحمد زويل للبدء في قيادة نهضة علمية في ليبيا ؟ ، أنا أعلم أن في ليبيا الكثير من الكفاءات والخبرات العلمية المتميزة ، فلماذا هذا الصمت ، إن الدكتور زويل أستطاع أن يقوم بالربط والتنسيق  مع أبرز علماء مصر كـالدكتور مجدي يعقوب والدكتور حسن حلمي وغيرهم العديد في هذا المشروع الموحد ، فلماذا لا يبدأ علمائنا وكفاءاتنا  في إنشاء مجتمع علمي أو مؤتمر يضعون فيه حجر الأساس للبدء بنهضة علمية ينطوي تحتها كلّ الليبيين وتشتغل من أجلها ليبيا كلها كما فعلت من قبلها سائر الأمم كاليابان وألمانيا وغيرها .

إن وجود مشروع نهضوي علمي حقيقي في ليبيا يتمّ الدعاية له وترويجه كهدف إستراتيجي للدولة الليبية ، سيعمل على توحيد الليبيين من أجل هذا الهدف ، وسيقلل جداً الخلافات والإحتقانات بين الشعب نفسه ، فالشعب كله سيلتف من أجل تحقيق تقدّم وتطوير ليبيا .

وفي النهاية ، لقد قمت بشكل تطوعي بتفريغ نص خطاب الدكتور أحمد زويل الذي يشرح فيه مشروعه العلمي النهضوي ، علماً منّي أن معظم الليبيين لن يستطيعوا مشاهدة الخطاب على اليوتيوب بسبب طوله وبطء النت داخل ليبيا ، عسى أن يحمل هذا الخطاب فائدة ويحمّس كل المهتمين بإرتقاء ونهضة ليبيا .

 

وهذا هو لينك نص الخطاب  أضغط هنا

هل سنصبح كلنا سياسيين في ليبيا ؟ ( ليبيا الجديدة اليوم 1 ) .

بعد أن مات القذافي ، وأصبح عصره تاريخ ، آن لنا أن نلتفت إلى ليبيا الجديدة ، ولكي نبدأ قي البناء ، علينا أن ننظر جيداً أولاً ونقيم الوضع ، أن نرى الصورة كاملة ، ثم من خلال هذا التقييم ننطلق ونقسم العمل ، كل حسب رغبته ، وكل حسب ما يريد أن يخدم ..

الإعلام التلفزيوني :: أغلب القنوات الليبية الآن قنوات إخبارية سياسية ، وبالتالي أصبح حديث الشارع الليبي كله يتركز في السياسة والحكم والدولة وما إلى ذلك ، وهو مؤشر أراه ليس جيداً جداً ، علينا التنويع والتوسع في رؤيتنا ، فلابد الآن لنا من إقامة محطات وقنوات ثقافية وعلمية وفنية وسياحية حتى تقيم أساس لمشاريع ثقافية وعلمية وفنية وسياحية .

مؤسسات المجتمع المدني : بنفس طريقة القنوات الليبية ، مؤسسات المجتمع المدني تتركز حول الخدمات الإجتماعية والإعانات أغلبها ، ثم تأتي في المرحلة الثانية الإهتمامات السياسية ، ولكننا لم نرى مؤسسات علمية وثقافية كثيرة .. بل كانت نادرة ومتواضعة .

نشطاء الإنترنت : على نشطاء الإنترنت تطوير ثقافة ( الإنترنت ) ذاتها في ليبيا ، على ليبيا أن تدخل عالم التقنية من أوسع أبوابه ، ولذا على نشطاء الإنترنت مسؤولية كبيرة في القفز بالشعب الليبي إلى العالم الحداثي التقني .

الأدباء الشباب : هذه هي لحظة الحقيقة أيها الأدباء الشباب ، لا تشغلوا أنفسكم بهموم السياسة ، تفرغوا للكتابة ، أنسجوا أساطير القلم ، لابد أن تبنوا للبلد وجه ثقافي وإبداعي جديد ومثير ، نريد للإصدارات الليبية أن تتصدر العالم ، وتترجم لجميع اللغات .

العلماء بكل تخصصاتهم : النهضة العلمية في ليبيا لابد أن تكون واقعاً له الأولوية ، نريد أن نكون الدولة العلمية الأولى في المنطقة ، ولابد أن نكون ، شكلوا نواديكم ، شجعوا ثقافة العلم الحديث ، أصنعوا مؤسساتكم الصلبة ، لتقف ليبيا على أرضية علمية .

* الحقوقيون – الإقتصاديون – علماء النفس – علماء الآثار – متخصصوا السياحة ..كل المواهب والخبرات والعقول .. حانت لحظة الكسب الحقيقية .. حانت لحظة المجد الليبي .. فأصنعوه بأيديكم هذه المرة ..