نزار بوذينة .. أحد رواد المصادر المفتوحة في ليبيا

 

 

1914622_381095924596_5596084_n

 

 

مع إزدياد الهرج والمرج هذه الأيام وإختلاط الحابل بالنابل..
وللذين يعتقدون أن التاريخ في ليبيا ولد يوم 17 فبراير..
قررت أن أتحدث عن بعض الشباب ذو الأفكار التقدمية والقدرات المتميزة..
عن الشباب الذين لم يتوقفوا في مسيرة عطائهم سواء الآن أو من قبل..
وكانوا دوماً مثال الشباب المتنور.. الواعي.. العقلاني.. الطامحين دوماً للتقدم..
ولذلك كان القرار لمحاولة تأريخ ممن عرفت وعاشرت من هؤلاء الشباب خاصة في فترة بداية الألفية الثانية..
وهي معلومات موجهة على الأكثر لشباب مواليد التسعينات بالأخص، لزيادة معرفتهم بهذه الشخصيات، والتواصل معهم.. والبناء على ما وصلوا إليه.. فالمعرفة عملية تواصلية تراكمية مستمرة.. لا تبدأ من الصفر كل مرة وعند كل جيل..

اليوم سنتحدث على “نزار بوذينة” .. أحد رواد التعريف ببرمجيات المصادر المفتوحة أو ما يعرف بالبرمجيات الحرة في ليبيا، مؤسس مجموعة مستخدمي لينوكس الزاوية التي كانت المعروفة بإسم “Zlug زلق”، إحدى أشهر أنظمة التشغيل الحرة.. ولمزيد من ما كان يحصل تلك الأيام.. علينا أن نفهم أن فكرة المصادر المفتوحة ليست هي فكرة برمجية بقدر ما تحمل في داخلها فكرة فلسفية تحاول إنهاء إحتكار المعرفة.. ومنح حريات أكثر للمواطن السايبري.. وهي الفلسفة التي طورها “ريتشارد ستالمان” مؤسس مشروع جنو للنظام الحر.. والذي كان نزار بوذينة من القلائل في ليبيا الذين ألتقوا به..

نزار ومن معه من شباب البرمجيات الحرة عملوا لسنوات على ترويج هذه الفكرة الفلسفية التقنية، قاموا بعمل ورشات كثيرة في بنغازي وطرابلس والزاوية وغيرها وشاركوا في معرض تيكسبو للتقنية، وقدموا دعم لسنين لهذه البرامج بالمجان.. كما قدموا العديد من الأفكار للحكومة الليبية وقتها لتبني نظام المصادر الحرة والتخلي عن نظام تشغيل مايكروسفت في أجهزتها الحكومية لآمان أكبر وإختراق أقل.. وهو أحد الخطوات الممهدة لفكرة الحكومة الإلكترونية..

نزار بوذينة.. لم يتوقف عن العطاء سواء قبل فبراير أو بعدها.. فهو الآن أحد مؤسسي مجموعة XYZ الشبابية في الزاوية، ومؤسس راديو “فينيكس” الذي أغلق لأسباب لا يعلمها إلا المقربون، وهو أحد مؤسسي حركة “تنوير” الذين نفتخر بهم في الحركة..

الصورة المرفقة في حفل الذكرى السنوية لتأسيس مجموعة “Zlug زلق”، والذي حضرت فيه كل مجموعات مستخدمي لينوكس في ليبيا كلها.. ويظهر في الصورة أنا ونزار بوذينة والمرحوم الصديق جاد الصاري..
الإعلانات