سارة المسلاتي وإضطهاد الجماهير ..

أعتقد أن الجميع قد سمع بالقصة التي حدثت للمقدمة سارة المسلاتي يوم حفل إستلام المؤتمر الوطني لمهامه ، ولست هنا بصدد مناقشة من كان المسؤول عن عملية الطرد المشينة والمهينة لنا قبل أن تكون لسارة ، وهل كان السبب هو مصطفى عبد الجليل من عودنا أن تكون خطاباته كارثية، أم بعض المتأسلمين من أعضاء المؤتمر الوطني الذين كانوا يصيحون فور ظهور سارة ” غطي راسك ” .. ” غطي راسك ” ..

ورغم صدمتي من هذا الموقف الذي لم أتخيل حدوثه، ورغم ردة الفعل الحادة التي قام بها النشطاء ، ومنها إنشاء هذه الصفحة لدعم سارة ( كلنا سارة المسلاتي ) إلا أنني لا أحمل لا مصطفى عبد الجليل ولا أعضاء المؤتمر الخطأ ، بل لابدّ أن نتعرف أن المشكلة تكمن في المجتمع ككل ، وأنه لو كان المجتمع لا يسمح بهذا النوع من الإضطهاد ، لما تجرأ أحد على فعل هذه الفعلة ..

يقول سلامة موسى في كتاب ” حرية الفكر وأبطالها في التاريخ ” :

” وهذا الإضطهاد لا تمكن معالجته بالقوانين ، فإنه قائم على درجة الثقافة الفاشية في الأمة ، ومقدار ما فيها من تغرضات وعصبيات قديمة ، لأن القوانين تعجز عن تأديب الجمهور إذا لم يكن من ورائها رأي عام يدعمها ويؤيدها، فإذا كان هذا الرأي العام يروّج التعصيب ويدعو إلى الاضطهاد فإن الحكومة بكل ما فيها من نيات حسنة لا تستطيع الإصلاح إلا بنشر الثقافة وقشع غيوم الخرافات من رؤوس الجمهور، وهذه طريقة بطيئة ليست فيها سرعة الأمر والنهي التي تتسم بها القوانين “

وبهذا نفهم ، أن الحل يكمن في ثورة إجتماعية ، لأنه من السهل على الثائر أن يجابه الأنظمة ويحطمها لأنها أفراد معدودين ، ولكن من الصعب عليه أن يجابه المجتمع لأنه أغلبية ..ونحن قد حطمنا السور الأول وهو حاجز الحكومة ، ونحن الآن وجهاً لوجه في مواجهة التقاليد البالية وسلبيات المجتمع ..

الإعلانات

إنطباعاتي حول زيارة مدينة ” مصراتة ” ..

مصراتة تعتبر ثالث المدن الليبية من حيث السكان ، وهي تقترب من رقم النصف مليون ليبي ، ولذلك أعتقد أنه من المهم ملاحظة التطور المجتمعي هناك .. وهذه بعض الإنطباعات البسيطة المجمعة كي لا تضيع فقط ..

1. مصراتة مدينة منكوبة بعد الثورة ، وبالفعل تعاني وسط إهمال من الحكومة .

2. خدمة الإنترنت هناك سيئة جداً ، ولا يوجد تغطية إلا بصعوبة .. إنهم يعانون بالفعل ..

3. الحراك الشبابي مميز جداً ، وفي مصراتة وجدت حراك ثقافي وإعلامي مميز ..

4. حرية الحركة والخروج و الإختلاط بالنسبة للمرأة والشابات شبه معدومة، بسبب العيب والأعراف ، ” مصراتة مدينة رجال فقط  ” كما يقول مراسل البي بي سي ..

5. مصراتة ما زالت تعيش الحالة الثورية ، والأجواء هناك ما زالت تختنق بهذه الحالة ، لاحظت أنهم متساهلون مع حالة مدينتهم السيئة وغير مهتمين بإعادة الأعمار بقدر ما يتضايقون جداً من أخبار الأزلام وعودتهم ، وتشغلهم هذه الأخبار على الأكثر ، وهو ما أراه خطأ تقع فيه المدينة ، إذ عليها الإندماج في أدبيات الدولة المدنية الجديدة ..

ظاهرة إسمها إم سي سوات ..

أعتقد أنني لم أكن أفكر في الكتابة عن مغني الراب الليبي إم سي سوات لولا الضجة التي أثارتها أغنيته الأخيرة ( معش في سترة ) ، وكمية السباب وأيضاً التهديد الذي تلقاه أم سي من الناس ، لكن ما يدفعني للكتابة اليوم ليس الضجة بحد ذاتها ، بقدر الحالة الإجتماعية والنفسية التي يمثلها ” يوسف البركي ” أو ما يدعى سوات في المجتمع ، هذه الشخصية المتناقضة والمتداخلة التي يملكها سوات ويعبر عنها في أغانيه .. وهي شخصية معبرة تماماً عن أفكار شريحة كبيرة من الشباب الليبي .. لذا فإن السطور التالية هي تحليل بسيط لهذه الظاهرة في نقاط بسيطة ..

# سوات الغير متعلم : لمن يتتبع سوات في الفيس بوك سيجده دائماً يصرح ويقول ” أنا مش فاهم شيء ” .. سوات صريح مع نفسه دائماً .. يقول ” أعذروا الإملاء متاعي .. لكن خيكم العلم علي قدها ” .. يعلم أنه ليس مثقف .. يحتاج إلى العلم ..

# سوات المتدين : ” كلْ وآآحــد منــآ بـ ولآئـه وآنآ ولآئي لـلآسلآم :: ~ :: للقرآن وللرسوولْ للصآحبه وللـ آمآآم ” ، سوات دائماً يضع ولائه للإسلام في المقام الأول ، دائماً ما ينادي بالشريعة الإسلامية .. لكن يبقى هذا الولاء هو إنتماء مجرد، غير مقرون بأفعال .. فهو إنتماء إيدولوجي لا غير ..

# سوات الرديف : تأكيداً للنقطة الماضية ، ورغم إنتماءه الصادق للإسلام والقرآن والرسول والشريعة الإسلامية ، سوات يعيش حياة الشاب الليبي العادي .. ما أثار الضجة في أغنيته معدش في سترة .. هو اللعن والسباب المتواصل لكل شيء .. الأغنية كما يصفها سوات ليس للأطفال .. نعم سوات يعبر عن تفكير شريحة كبيرة من الشباب الليبي الذين يجمعون التناقض بين (( سب الدين – السكر – الردافة – الفواحش ) .. لكن حينما تسأله .. يقول لك أريد تطبيق الشريعة الإسلامية .

# سوات المتناقض : نعم .. هذا التناقض موجود في كل شيء لدى حياة الشاب الليبي وسوات خصوصاً ، لقد أختلطت المفاهيم وتشوشت ..يقول سوات في أغنيته الأخيرة ” ويلعن أم حتى الموسيقى .. ويعلن أم الموساد .. ويعلن أم أحمد نجاد .. ويلعن أم الشفافية .. ويعلن أم حتى الديمقراطية ” ..

# سوات المؤمن بالإختلاف .. سوات الطيب : رغم هذا التناقض ..يبقى سوات طيب القلب كأي شاب ليبي .. طيبة القلب هي جوهر تقبل الآخر .. يقول سوات ” في منــآ يبي ليبرآلي .. فيـ تيآر الســلفيـة فيـ منـآ يبي فيدآرلي! وفيه منــآ من قآل قووميــة .. بس هكي تبقى الحرية في آختلآف وفي توآفق… كل وآحد منــآ بعقلية ليــآ حقية التنــآقد ..”

# سوات والحقيقة الواحدة ( الثورة ) : رغم كل التناقض .. وإهتزاز القيم والمسميات .. والخلط بين المفاهيم .. يبقى لسوات حقيقة واحدة لا يهتز ولا يشك بشأنها … حقيقة ( الثورة ) .. حقيقة ( حق الشهيد ) .. نعم .. هذا هو الشاب الليبي في هذه المرحلة .. قد يتناقش معك في أي شيء .. وقد تقنعه بأي توجه .. لكن لا تستطيع أن نثنيه عن ( الثورة ) .. وعن المطالبة بحق دماء الشهداء .. إنه الغضب .. إنها القوة التي تميزه .. إنها الحقيقة الوحيدة ..

(( يلعن أم الشعب كله .. كان أنسي دم الشهيد ))

ما لم يروى بعد من ذكريات ثورة 17 فبراير ..

لكي نخلد تاريخ الثورة كما يجب ، ولكي يعي العالم ما حدث .. نكتب أنا وصديقي محمد أبو غرارة هذه الذكريات المشتركة التي عشناها معاً لأحداث ثورة الشعب الليبي المجيدة .. ثورة 17 فبراير ..

ما كتبته أحمد البخاري .. باللون الوردي / ما كتبه محمد أبو غرارة .. باللون الأزرق ..

الجزء الأول : ( الحالات النفسية .. لما قبل الثورة الإسطورية ) ..

قبل بدء الثورة بأسبوع كنت والبخاري في لقاء مع الأصدقاء عمر الرقيعي وأخيه محمد والشهيد أحمد الكريكشي ,,وتحدثنا طبعا عن الثورة وأسعدني أن أصدقائي كلهم كانوا يتمنون حدوث الثورة …ودخلنا في نقاش حاد مع بعض الأشخاص الآخرين الذين كانوا يرفضون فكرة الثورة وكانوا من متبني فكرة “ليبيا الأمن والأمان”المعروفة.
كم كان الكريكشي وقتها متحمسا ,,يومها سمعت تلك النكة المحزنة المعروفة “أنه عندما سأل شخص أمريكي شخص ليبي عن أحلامه , أجاب الليبي : أحلامي تعليم جيد وبيت , ومرتب محترم ” فقال الأمريكي: يبدو أنك لم تفهم سؤالي , أنا كنت أسألك عن أحلامك وليس عن حقوقك كإنسان ومواطن”

لن أنسى هذا اليوم ما حييت .. يوم قال الشهيد ” أحمد الكريكشي ” .. لو خرج في هذه الثورة شخص واحد .. سأكون الثاني .. وبالفعل هذا ما حدث ..

أذكر هذه الليلة تماماً .. كما أتذكرك الآن .. كنت عائداً من مصر .. وشاهداً على ثورة مصرية .. أذكر أيضاً أنه حينما حدثت الإحتجاجات في تونس لم أنم يومين متتاليين .. أذكر أيضاً أنني كنت أسعد الناس بهرب بن علي ..

في تلك الليلة .. وقبل الثورة بإسبوع .. كنت مع الصديق محمد بوغرارة .. أكثر الملاصقين لي في بداية الثورة الليبية .. وكنا نزور رفاق الإبداع ” أحمد الكريكشي وعمر الرقيقي وأخوه محمد الرقيعي ” .. وكنا نتحدث عن التحضيرات لحفل مشروع بصمة .. وكيف كنا متحمسين .. أيضاً تحدثنا عن الثورة المصرية وكنا معجبين بها جداً .. كان هناك شخص لن أسميه إلا بالأمعة .. يدعي أنه من أصدقاء الشباب .. كان يناقشنا أن دولة القذافي بدأت تتجه لمراعاة حقوق الإنسان .. وأن ثورة مصر وتونس.. الفوضى كما يسميها .. يقودها الرعاع .. بعد إستشهاد صديقي أحمد .. عاهدت نفسي أن يكون بيني وبي هذا الشخص ثأر .. ولو وجدته في أي مكان .. سأحطم وجهه بقبضتي .. ولنستوعب بعدها فكرة حقوق الإنسان ..

في يوم 14 خرجت فكرتنا للنور, كانت فكرة البخاري وفكرتي أننا يجب أن نكون متحرضين للثورة لو حدثت وندعمها بكل ما نستطيع .
وبالنظر للثورتين الناجحتين التونسية والمصرية ,,كانت الوسيلة هي الانتر نت والشبكات الاجتماعية ,,,ومن هنا كانت فكرة إنشاء صفحة في فيس بوك لتكون صفحة نشر أخبار الثورة ومتابعتها.
وكانت فكرتنا أن أفضل شيء أن يحدث ما حدث في تونس ومصر ,, أن تقوم الثورة مطالبة بإصلاحات في شتى المجالات الحقوقية والإقتصادية وغيرها ,,ثم تتطور ويرتفع سقف مطالبها , كما حدث في باقي الثورات..

بعد هذه الليلة كنا نغلي .. لابد أن نفعل شيئاً .. لابد ان نصنع الثورة .. كما ستلاحظون لاحقاً .. كنا سذج لعدم توقعنا أن النظام القذافي سيواجهنا بهذا العنف .. فكرنا في فتح صفحة .. وأكاونت على الفيس بوك لنعلن من خلاله الثورة …والتمرد .. وكانت فكرتنا أن نضع مطالب أهمها ” عزل كل المسؤوليين الحاليين ” .. ليمسك البلد العسكر أو ما يسمى مجلس قيادة الإنقلاب .. في فترة إنتقالية لحين الدخول في إنتخابات .. ” أحمد الله أنهم لم يستجيبوا لهذه الطلبات ” .. وبالفعل .. خرج أكاونت ” شاب ليبي بسيط ” .. بمطالبه .. ولأجد بعد أربعة وعشرين ساعة فقط .. محمود شمام يتبنى مطالبي وصفحتي على الفيس بوك ويعرضها على الناس .. كان يساعدني في إدارة الصفحة بحيث لا يتم سجني أو إعتقالي .. وبالموازاة إعتقال محمد بو أغرارة .. أصدقاء لي من جميع دول العالم .. كان هناك علاء من مصر .. إبراهيم خليل من السودان .. عصام أزيمي  من الجزائر .. والمدون المعروف نوفل أبو شعرة من المغرب .. وقد ساعدوني كثيراً في إدارة الصفحة ونشر ما أريده قبل أن يقطع النت ..

واندلعت الثورة من بنغازي , وكما حدث مع الجميع كانت الأخبار شحيحة, تسمع أخبار فضيعة عن أعداد الشهداء .
يوم الإربعاء 16 فبراير , خرجت مع البخاري في سيارته , كنا نعاني من التوتر الشديد وسخط وغضب بسبب الأخبار الدامية القادمة من شرقنا الحبيب.
خرجنا ونحن نأمل في أن يحصل شيء ما ..
ذهبنا للظهرة لصديق البخاري الصحفي البطل الوحيشي, وعندما وصلنا لشقته اكتشفنا أنه ليس هناك وعندما اتصل به البخاري رد عليه صارخا ” روح يا أحمد معادش تدورني ,,,أني في فشلوم”
لحقنا به إلى هناك ,,وصلنا للإشارة الضوئية هناك , وكان الأمر أشبه بمشهد سرقة بنك ورهائن في أحد الأفلام….حشود من الناس تقف في الجهة المقابلة تشاهد ,,وسيارات دعم مركزي وشرطة تسد طريق فشلوم.

نعم .. يوم 16 كنت أنا ومحمد ندور في الشوارع في طرابلس … بحثاً عن شخصين يقومان بمظاهرة لنكون أربعة .. فجأة .. قفز في ذهني شخص ما .. حسام الوحيشي … بالتأكيد هذا الشخص يعد لشيء ما .. أو يقود تنظيم ما .. معرفتي بهذا الشخص تقول أنه لن يصمت .. كنت وصلت إلى بيته بالفعل في شارع الإلكترونات في الظهرة .. أتصلت به .. وإذا به يخبرني ” أحمد .. اتوسل إليك .. بالله عليك ما تجيني ” .. وفهمت الرسالة ” أنت وين ” .. أخبرته .. أجابني في فشلوم .. بأكثر مما تتحمله السيارة ذهبنا إلى فشلوم .. وهناك حدث الآتي :

بحث عن مكان لركن السيارة ,,,واتصلت بصهري الذي يدرس في في بريطانيا والذي كان قد أنشأ غرفة كبيرة في السكايب لنشر أخبار الثورة الليبية ,, اتصلت به واخبرته أن أول مظاهرة في طرابلس قد حدثت للتو, والخبر كان قد انتشر فعلا.
ركنت السيارة ودخلت الشارع راجلا, كانت المظاهرة قد انتهت بعد ما تدفق على المكان كل رجال الأمن بمختلف أجهزتهم …فجأة توقفت باص ونزل منها اشخاص يرتدون لباس مدني ,,ومعظمهم يرتدي شال أخضر ويحملون عصي ,,وهم يهتفون باسم القذافي ودخلوا مسرعين لفشلوم…كان وظيفة هاؤلاء نفس وظيفة القبعات الصفر ,,أن يدخلوا في أي مظاهرة وتنشبوا قتالا فيها ,وهم بلباسهم المدني وغير مسلحين, ليبدو الأمر وكأن الشعب الليبي هو من يرفض الثورة.وأن تلك الشردمة القليلة هي سرطان في نسيج الشعب المتلاحم.

دخلت الشارع….شعور غريب , تعرف أنه هنا كانت هناك مظاهرة فعلا تنادي باسقاط أسطورة الطغيان,,,ترى ذلك في وجوه من يحمل السلاح من رجال الأمن هناك , ترى ذلك التخبط في ملامحهم , والتوتر في تحركاتهم ,,,الأمر أكبر منهم , لا يصدقون أن هناك مجموعة من الليبيين وقفوا في وسط الشارع وقالوا” قذافي يا دكتاتور”,, منذ أربع وعشرين ساعة فقط كانت لفظ اسم معمر القذفي حاف علنا , شيء يحتاج لشخص سكران أو مجنون ,,,فعلا كان الأمر أكبر من فهمهم.

فعلا شعور غريب ,تلك الهتافات تحسن أنها فعلا مازالت موجودة في الهواء , وأول نسائم الحرية تلمس وجهك..وأن ينمو داخل الشعور أن هناك العديد والعديد غيرك وهم أشجع منك من يحملون الثورة على أكتافهم .

إذن .. لقد تحركت بنغازي .. وتحركت طرابلس .. بل تحرك الشعب الليبي بأكمله .. إن الثورة غداً قادمة .. وبشكل هادر .. أذكر أن صديقي التونسي فاروق عندما رأى بداية الثورة .. وأننا خرجنا بالفعل .. كتب لي على الفيس بوك جملة بسيطة ما زلت أذكرها للآن .. ” لقد فعلتوها يا أحمد ” ..

وقد كانت تلك هي ليلة مصافحة الثورة بالنسبة لي….
وللقصة بقية …

أخطبوط الإخوان ينعي بو حجر ويحاول الدفاع عنه

أعتقد أن الأمر أصبح واضحاً الآن ..
حركة الإخوان في ليبيا تحاول أن تدافع عن رجلها عبد الرزاق بو حجر الذي أتى ليمسك مجلس طرابلس المحلي بإعتباره أحد أعيان المدينة ، والذي لم يقدم لهذه المدينة أي شيء ، بل بالعكس ، أنجر وراء ألعاب صبيانية كأزمة الإذاعات وما إلى ذلك ، محاولة منه للسيطرة على الإعلام لصالح الإخوان .

الأذرع الإعلامية والشخصية والفيسبوكية تحركت بلمح البصر للدفاع عن بو حجر ، وإستنكار مع تعرض له من إعتداء مزعوم ، لكنها لم تتحرك عندما أعتدى الحارس الشخصي له على المتظاهرين ، ولم تتحرك وتستمع إلى مطالب الشباب الذين يعتصمون لأكثر من أسبوعين في أقصى درجات البرد بمطالب مشروعة .

هل الإخوان الليبيون يلعبون نفس لعبة المجلس العسكري المصري ، بمحاولة تلويث سمعة شباب الميدان ، وإظهارهم بشكل غوغائي ، وأنهم يستخدمون العنف ، مع أنهم يتظاهرون الآن لمدة أسبوعين بشكل سلمي تماماً .

لكن الجميل في هذه الحادثة أن الأخطبوط الإخواني أعلن عن نفسه لأول مرّة ، حينما وقف بجانب رجله ضد الشباب ، وليفهم الكلام ، أنا لست في صدد إقصاء الإخوان كحركة سياسية ، ولكن ليعلم الجميع أن…

محاولة سيطرة الإخوان برؤوس الأموال ، وبمجموعة من الأعيان ورجال الأعمال على كل مقدرات البلاد والحكم هو أمر مرفوض تماماً ، إلى حين وجود صناديق إقتراع ..

الحركات الإخوانية الموجودة على الفيس بوك للنشر والعلم  : المنارةإئتلاف 17 فبرايرحركة شباب العاصمة .

معرض

تكثير

DNA amplification

أو ما يعرف بتكثير الدنا .. في هذه العملية نقوم بإكثار الدنا ونسخه آلاف المرات .. لنتحصل على كمية محترمة نستطيع الإستفادة بها في البحوث العلمية .. بنفس الطريقة على الأوساط الثقافية والعلمية والمتعلمة في ليبيا أن تقوم بتكثير نفسها .. بطريقة أفقية .. لكي تصبح ليبيا كما نتمناها جميعاً .. دولة مدنية حديثة .. متقدمة في كل العالم .. ^^

عن كلمة عبد الجليل والنهضة والمجلس الإنتقالي الثقافي .

أمتعض الكثير من كلمة عبد جليل ، ورآها ضربة قاضمة لتاريخ الديمقراطية والمدنية وحقوق الإنسان ، ورغم أنه هناك بعض التفسيرات التي تقول أن عبد الجليل تعمّد ذلك لكي يطمئن بعض فصائل مقاتلي الجبهات الإسلاميين ، وينهي هذا الإختلاف حول مصدر التشريع ، حيث قال أن الإسلام مصدر رئيسي ، واضعاً حلاً وسطاً ، بدل إصرار البعض على كلمة ” الوحيد ” ، ورغم إيماني بهذه النظرية ، ولكني أيضاً لم أستغرب هذا الخطاب الساذج أيضاً منه ، لأنه ببساطة لم يكن ببساطة الخطاب الأول الساذج له ، وهذا هو عبد الجليل بإختصار شديد ، لاعب آخر على المشاعر والأحاسيس فقط ، أصلاً فكرة الخطب كلها هكذا ، ونحن كشعب نتحمل أصلاً جزء من هذا ، لأننا نهلل لهذه الخطب ، بل نتضايق مما يقال فيها .

للذين يعترضون على كيف يقول عبد الجليل ويصدر قوانين دون موافقتنا ، فيقووووووووا ، هل لو صدر دستور غداً أو بعد غد ، وأستفتينا على الشريعة الإسلامية ، أو هل الإسلام مصدر تشريع أساسي أو وحيد ، ماذا تتوقعون أن تكون النتائج ..؟! .. الديكتاتورية الليبرالية التي كان يفرضها معمر أو زين العابدين ليست هي الحل ، هي التي جعلت الناس تتمسك بالدين الإسلامي وأيضاً تتطرف من باب العناد البشري ، الشعب هو من يشرع لو كان يملك الرغبة والإقتناع ، هذه هي المقولة الذهبية ، ولن يستطيع عبد الجليل أو أي شخص أن يفرض عليه أي شيء .. تكلم جليل على توافه في خطابه .. تعدد الزوجات .. وأمتعض الكثيرين .. خاصة النساء .. أوك .. من الذي يمنعك أن تكتبي في عقد زواجك شرط ألا تتزوج إلا بموافقة الزوجة وإلا كان الزواج باطلاً .. لو فعلت كل إمرأة ذلك ، لعاد القانون بكل بساطة وبرغبة الكل .

بإختصار شديد الطريق إلى الحريات وحقوق الإنسان يأتي من عامة الشعب  ، أنظروا إلى التجربة التونسية وتعلموا ، حزب النهضة الإخواني يحصد الأغلبية الآن في الإنتخابات التونسية ، لماذا ؟ ، لأن الشعب ( في ليبيا وتونس ) ، أغلبه محافظ ، الكثير من الجهل ، وللأسف ليس كله لديه حسابات فيس بوك ، في حد علم الشعب ، في حد ثقف الشعب ، في حد دوّر الناس البسيطة ، (( كيفاه تحبو الشعب يطلع مستواه الفكري و الثقافي و النخب متاعنا أقصى اهتماماتها الحجاب و النقاب )) ، نعم ، نعيطوا ليل نهار على الفيس بك بلا فايدة ، وللأسف ونيس المبروك الإخواني اللي نسبوا فيه أحسن منا كلنا ، على الأقل مداير لحد توا 7 مؤتمرات ، ويطلع يوم بعد يوم في القنوات ويطرح في تصوره الجذاب .. وإحني بق زيرو ..

تمت 8 شهور من الثورة الفعلية ، ونجحنا .. وعندنا 8 شهور لازم نديروا فيها ثورة ثقافية وثورة حريات ، ما تكدبوش ، ما حد منع عليكم المؤسسات ولا التجمعات ولا النشاطات ، الناس لاهية في التوافه ، توا تقدروا تديروا مجلس إنتقالي ثقافي حتى إنتم ، شكلوا مجالس محلية ثقافية ، وقودوا ثورة ضد التخلف .. عندكم 8 شهور زي الـ 8 شهور اللي فاتت بالضبط لحين إنتخابات المؤتمر الوطني .. وشوفوا روحكم ..